محمد بن لطفي الصباغ

6

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير

إنّ عليهم أن يعيشوا في رحاب القرآن ، وفي ظلال نصه الجميل ، وأن يعنوا بتلاوته ودراسته دراسة أدبية تتيح لهم أن يتعرفوا مواضع الجمال الفني ، وأن يتوصلوا إلى إدراك أسرار الإعجاز . وإن عليهم أن يتوجوا هذه الدراسة بحفظ آيات وسور منه . وفي هذه الدراسة التطبيقية لآيات القرآن الكريم فوائد من أهمها : * العيش الكريم في ظلال هذا القرآن ، والشعور بالسمو والارتفاع ، ذلك أنك - عند تلاوتك للقرآن - تقرأ كلام اللّه الذي أنزله على رسوله محمد صلى اللّه عليه وسلم ليبلغه للناس . إن النفس المسلمة لتشعر بكثير من السمو والارتفاع عندما تتصور أن اللّه العلي القدير مالك الملك يرسل إليها هذا الكلام ، ويحمله إليها خير الخلق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . * ومنها تذوق الجمال وتعرف أسرار البلاغة ودلائل الإعجاز وفي ذلك تقدير للقرآن الكريم حق قدره ، وفيه متعة دونها كل متع الدنيا . * ومنها صقل الأسلوب ، والارتفاع به ، والتمكن في اللغة العربية ، وذلك بسبب الاتصال بأعلى مستوى في البلاغة والبيان . وقد سميت هذا الكتاب « لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير » . وقسمته قسمين : القسم الأول : في القرآن وعلومه . ويتألف من ثلاثة أبواب ، هي : الباب الأول : في القرآن . وفيه سبعة فصول . الباب الثاني : في تاريخ القرآن . وفيه أربعة فصول . والباب الثالث : في علوم القرآن . وفيه ثلاثة فصول . والقسم الثاني : في التفسير واتجاهاته . ويتألف من ثلاثة أبواب ، هي : الباب الأول : في أصول التفسير .